السيد محمد تقي المدرسي
115
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضرّ بصدق المسح . ( مسألة 31 ) : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ، ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلّما أعاد الوضوء لم ينفع ، فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد ، والأحوط المسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد ثم التيمم أيضاً « 1 » . ( مسألة 32 ) : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ، ويجرّها قليلًا بمقدار صدق المسح . ( مسألة 33 ) : يجوز المسح على الحائل كالقناع والخف والجورب ونحوها في حال الضرورة من تقيّة أو برد يخاف منه على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخفّ مثلًا وكذا لو خاف من سبع أو عدّو أو نحو ذلك مما يصدق عليه الاضطرار من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين ، ولو كان الحائل متعدّداً الا يجب نزع ما يمكن وإن كان أحوط وفي المسح على الحائل أيضاً لابدّ من الرطوبة المؤثّرة في الماسح ، وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة . ( مسألة 34 ) : ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضاً مسوّغ للمسح عليه ، لكن لا يترك الاحتياط بضمّ التيمم أيضاً . ( مسألة 35 ) : إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقية إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بدٌّ من المسح على الحائل ، ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ، وأما في التقية فالأمر أوسع « 2 » فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه وإن أمكن بلا مشقة ، نعم لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقية وإراءتهم المسح على الخفّ مثلًا فالأحوط بل الأقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال لرفع التقية ، بخلاف سائر الضرورات ، والأحوط في التقية أيضاً الحيلة في رفعها مطلقاً . ( مسألة 36 ) : لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء إشكال « 3 » . ( مسألة 37 ) : إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخّر الوضوء والصلاة يضطر إلى
--> ( 1 ) والأقوى عدم وجوبه . ( 2 ) شريطة صدق التقية مع إمكان التفصي عنها . ( 3 ) وإن كانت الصحة أقرب على احتياط .